درهمًا. فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام. فغاظ يوسفَ ذلك، وأمر بقتلهم، فذهبوا بهم ليقتلوهم، فوَلّى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لِفَقْدِ واحدٍ مِنّا حتى كُفَّ بصرُه، فكيف إذا أتاه قَتْلُ بنيه كلِّهم؟ ثم قالوا له: إن فعلتَ ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا، فإنّه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رَحِمَهم وبكى، وقال ذلك القول (١). (ز)
٣٨١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع ما ذكروا مِن الضُّرِّ قال لهم: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه} يعني: بي، وبأخي بنيامين (٢). (ز)
٣٨١٤٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكر لي: أنّهم لَمّا كلموه بهذا الكلام غلبته نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُم منهم، فقال:{هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون}. ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا (٣). (ز)
{إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩)}
٣٨١٤٩ - قال عبد الله بن عباس: إذ أنتم صبيان (٤). (ز)
٣٨١٥٠ - قال الحسن البصري: إذ أنتم شباب ومعكم جهلُ الشباب (٥). (ز)
٣٨١٥١ - قال مقاتل بن سليمان:{إذ أنتم جاهلون}، يعني: مُذنِبين (٦). (ز)
٣٨١٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في حرف عبد الله [بن مسعود]: (قالَ أنا
(١) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/ ٢٧٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٣. (٤) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥٣. (٥) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/ ٢٧٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٩.