قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتنَّ يوسف عن نفسه؟ {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين}. قال يوسف:{ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب}. فغمزه جبريلُ - عليه السلام -، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال:{وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء}(١). (٨/ ٢٧٢)
٣٧٥٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال الملِك: ائتوني بِهِنَّ. قال:{ما خطبُكُنَّ إذ راوَدتُّنَّ يوسف عن نفسه}. قلن:{حاش لله ما علمنا عليه من سوء}، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحَلَّ سراويله، ثم شدَّه بعد ذلك، ولا تَدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز:{الآن حصحص الحق}(٢). (٨/ ١٩٣)
٣٧٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلما سألهن الملكُ قال لهن: {ما خطبكن} يعني: ما أمركن -كقوله:{فما خطبكم أيها المرسلون}[الحجر: ٥٧، الذاريات: ٣١] يعني: ما أمركم- {إذ راودتن يوسف عن نفسه} وذلك أنّهُنَّ قُلْنَ حين خرج عليهن يوسف من البيت: ما عليك أن تقضي لها حاجتها. فأبى عليهنَّ (٣). (ز)
٣٧٥٦١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاء الرسولُ الملِكَ مِن عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه}(٤). (ز)
٣٧٥٦٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ:{ما علمنا عليه من سوء}، أي: مِن زنا (٥). (ز)
٣٧٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... فرَدَدْن على الملك:{قلن حاش لله} يعني:
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢١٠ - ٢١١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧ - ٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٣٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٣. (٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٣٠ - .