أبدًا». فقال الله:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ} الآية، قد غفرتُ هذا لك، وقولك: والله. {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم}(١). (ز)
[تفسير السورة]
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ}
٧٧٥٤٦ - عن عائشة -من طريق مسروق- قالت: آلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وحرّم، فأُمِر في الإيلاء بكفّارة، وقيل له في التحريم:{لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(٢). (ز)
٧٧٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: في الحرام يمين يُكَفِّرها. وقال:{لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[الأحزاب: ٢١]، يعني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَرّم جاريته، فقال الله -جلّ ثناؤه-: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ} فكَفّر يمينه، فصيّر الحرام يمينًا (٣). (ز)
٧٧٥٤٨ - عن عامر الشعبي =
٧٧٥٤٩ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ}، قال: حَرّم جاريته .. قال الشعبي: وحَلف بيمين مع التحريم، فعاتَبه الله في التحريم، وجعل له كفارة اليمين. وقال قتادة: حرّمها، فكانت يمينًا (٤). (١٤/ ٥٧٣)
٧٧٥٥٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل يقول لامرأته: أنتِ عَلَيَّ حرامٌ. قال: يمين. ثم تلا:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ} الآية. قلتُ: وإن كان أراد الطَّلاق، قد عَلِم مكان الطَّلاق. قال: وإن قال: أنتِ عليَّ كالدم، أو كلحم الخنزير، فهو كقوله: هي عليّ حرام (٥). (ز)
٧٧٥٥١ - عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قال لها: أنتِ عليّ حرام، وواللهِ،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٨٤ - ٨٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٨٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠١، وابن جرير ٢٣/ ٨٤، كذلك عن الشعبي من طريق قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٣٩٩ (١١٣٥٧).