٥٨٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: فنعتهم الله - عز وجل -، فقال سبحانه:{وإذا يتلى عليهم} آياتنا، يقول: وإذا قرئ عليهم القرآن؛ {قالوا آمنا به} يعني: صدَّقنا بالقرآن؛ {إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين} يقول: إنّا كُنّا مِن قبل هذا القرآن مخلصين لله - عز وجل - بالتوحيد (٢). (ز)
٥٨٩٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{إنا كنا من قبله مسلمين}: على دين عيسى (٣). (ز)
٥٨٩٣٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: {وإذا يتلى عليهم} القرآن؛ {قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله} من قبل القرآن {مسلمين}(٤). (ز)
٥٨٩٣٦ - عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله:{أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} الآية (٥). (١١/ ٤٨٠)
٥٨٩٣٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين} خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم} فزادهم النور والمغفرة {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} إلى آخر الآية [الحديد: ٢٨ - ٢٩](٦). (ز)
٥٨٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: إنّ قومًا من المشركين أسلموا، فكانوا يؤذونهم؛ فنزلت هذه الآية فيهم: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٩. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩. (٥) أخرجه البخاري في تاريخه ٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠.