البحر، فأْتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية:{لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا}(١). (ز)
٥٨١٦٠ - قال يحيى بن سلّام:{فالتقطه آل فرعون} لا أعلم إلا أنه بلغني أنّ الغسّالات على النيل التقطته (٢)[٤٩٢٧]. (ز)
{لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
٥٨١٦١ - عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى النفر الذين كتبوا إلَيَّ بما لم يكن لهم بحقٍّ مِن ردِّ كتاب الله، وتكذيبهم بأقدار الله في علمه السابق، وقال لموسى وهارون:{اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى}. وموسى في سابق علمه كان لفرعون عدوًّا وحزنًا، قال:{ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} وقلتم أنتم: لو شاء فرعون لكان وليًّا ناصرًا، والله يقول:{ليكون لهم عدوا وحزنا}(٣). (ز)
٥٨١٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا} قال: في دينهم، {وحزنا} قال: لما يأتيهم به (٤). (١١/ ٤٢٩)
٥٨١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ليكون لهم عدوا} في الهلاك،
[٤٩٢٧] اختلف أهل التأويل في المَعْنِيّ بقوله: {آلُ فِرْعَوْنَ} في هذا الموضع على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: جواري امرأة فرعون. وهذا قول السّدّيّ. والثاني: أنّ المراد: ابنة فرعون. وهذا قول محمد بن قيس. والثالث: أنّ المراد: أعوان فرعون. وهذا قول محمد بن إسحاق. وذكر ابنُ جرير (١٨/ ١٦١) تلك الأقوال، ورَجّح صحةَ ما يحتمله اللفظ من تلك المعاني، فقال: «ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله - عز وجل -: {فالتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ}».