٦٣٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام:{يَأَيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أنّه خلقكم ورزقكم، {هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ} ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات، {لا إلَهَ إلا هُوَ} يقوله للمشركين يحتجُّ به عليهم، وهو استفهام، أي: لا خالق ولا رازق غيره، يقول: أنتم تُقِرُّون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم، وأنتم تعبدون من دونه الآلهة! (١). (ز)
{فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)}
٦٣٨٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فَأَنّى تُؤْفَكُونَ}، يقول الرجل: إنه لَيُؤْفَك (٢) عَنِّي كذا وكذا (٣). (ز)
٦٣٨٠٤ - قال يحيى بن سلّام:{فَأَنّى تُؤْفَكُونَ} فكيف تَصرِفون عقولَكم فتعبدون غير الله (٤). (ز)
٦٣٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ}: يُعزِّي نبيَّه كما تسمعون (٥). (ز)
٦٣٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان:{وإنْ يُكَذِّبُوكَ} يُعزّي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليصبر على تكذيبهم إياه {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} أمور العباد، تصير إلى الله جل وعز في الآخرة (٦). (ز)
٦٣٨٠٧ - قال يحيى بن سلّام:{وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ} يُعزِّيه بذلك ويأمره بالصبر، {وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} إليه مصيرها يوم القيامة (٧). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٧. (٢) لَيُؤفَك: يُصْرَف. اللسان (أفك). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٢٩، حيث فسر الآية بقوله: «فأي وجه عن خالقكم ورازقكم الذي بيده نفعكم وضركم تصرفون»، ثم ذكر هذا الأثر تحته. (٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٢. (٧) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٧ - ٧٧٨.