رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثَرِ رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حَيْزُوم. فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خُطِم أنفه، وشُقَّ وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحَدَّث بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة»(١). (ز)
٣٠٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كان الذي أسر العباس أبو اليَسَر كعب بن عمرو أخو بني سَلِمَةَ، وكان أبو اليَسَر رجلًا مَجْمُوعًا، وكان العباس رجلًا جَسِيمًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي اليَسَر:«كيف أسَرْتَ العباس؟». قال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أعانك عليه ملك كريم»(٢). (ز)
{وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}
٣٠٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{واضربوا منهم كل بنان}، قال: يعني بالبنان: الأطراف (٣).
(٧/ ٦٣)
٣٠٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرْني عن قوله تعالى: {واضربوا منهم كل بنان}. قال: أطرافُ الأصابع، وبلغة هُذَيْل: الجسدُ كلُّه. قال: فأنشِدْني في كِلْتَيْهما. قال: نعم، أما أطرافُ الأصابع فقول عنترةَ العبسي (٤):
فنِعْمَ فوارسُ الهَيْجاءِ قَوْمي ... إذا عُلِق الأعنَّة بالبنانِ
وقال الهُذَليُّ في الجسد:
(١) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ (١٧٦٣). وأورده الثعلبي ٤/ ٣٣٢. (٢) أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ص ٤٤٧، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص ٤٧١ - ٤٧٢ (٤٠٢)، وابن جرير ٦/ ٢٤ - ٢٥. وأورده الثعلبي ٤/ ٣٣٥، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا، الحسن بن عمارة قال فيه ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): «متروك». والحكم بن عتيبة مدلّسٌ وفي سماعه من مقسم كلام. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص ١٦٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٢ - ٧٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) شرح ديوان عنترة ص ١٥٥.