٣٠٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان:{واعْلَمُوا} يخبر المؤمنين {أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ} يوم بدر {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ}(١). (ز)
{فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}
٣٠٨٩٤ - عن جُبير بن مُطْعِم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناول شيئًا مِن الأرض، أو وبَرَةً (٢) مِن بعير، فقال:«والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاءَ الله عليكم ولا مِثْلُ هذه، إلا الخُمُس، والخُمُسُ مَرْدودٌ عليكم»(٣). (٧/ ١٢٦)
٣٠٨٩٥ - عن عبد الله بن شقيق، عن رجلٍ مِن بَلْقَيْن، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما تقولُ في هذا المال؟ قال:«لله خُمُسُه، وأربعةُ أخماسِه لهؤلاء» يعني: للمسلمين. قلتُ: فهل أحدٌ أحقُّ به مِن أحد؟ قال:«لا، ولو انتزَعْتَ سهمًا مِن جنبِك لم تَكُن بأحقَّ به مِن أخيك المسلم»(٤). (٧/ ١٣٠)
٣٠٨٩٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُنَفِّلُ قبل أن تنزِل فريضة الخُمُس في المَغْنَم، فلَمّا نزَلت:{واعلموا أنما غنمتم من شيء} الآية؛ ترك النَّفَل الذي كان يُنَفِّلُ، وجعل ذلك في خُمُس الخُمُس، وهو سهمُ الله، وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - (٥). (٧/ ١٣٠)
٣٠٨٩٧ - عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم في غزوة إلى بعير من المَغْنَم، فلما سلّم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتناول وبَرَةً بين أنمْلَتَيْهِ، فقال: «إنّ هذه مِن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١١٦. (٢) الوَبَر -محرَّكة-: صوف الإبل والأرانب ونحوها. اللسان (وبر). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٣ (٩٠٨٧). قال الألباني في الإرواء ٥/ ٧٣ (١٢٤٠): «صحيح». (٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٦/ ١٧١ - ١٧٢ (٤٠٢٠)، وفي السنن الكبرى ٦/ ٣٢٤، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢ (٣٨٩). قال الذهبي في المهذب ٧/ ٣٥٨٤: «إسناده قوي». وعزاه ابن كثير في تفسيره ٤/ ٦٠ إلى البيهقي، وقال: «بإسناد صحيح». (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٩٩ (٣٣٢٨٤)، وأبو داود في المراسيل (٣٥٥)، وابن زنجويه في الأموال ١/ ٩٩ (٧٣)، وليس في روايتهما: «عن جده»، بل هو عندهما مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإسناده ثابت إلى عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه، وحديثه حسن وفوق الحسن كما قال الذهبي في المغني ٢/ ٤٨٤.