٣١١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَوْ تَرى} يا محمد {إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا} بتوحيد الله {المَلائِكَةُ} يعني: ملك الموت وحده {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ} في الدنيا. ثم انقطع الكلام (٢). (ز)
{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠)}
٣١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: فلما كان يوم القيامة دخلوا النار، تقول لهم خزنة جهنم:{وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ}(٣). (ز)
٣١١٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله:{ذلك}، يعني: الذي نزل بهم (٤). (ز)
٣١١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان:{ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ} من الكفر والتكذيب، {وأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ} يقول: ليس يُعَذِّبُهم على غير ذنب (٥)[٢٨٤٤]. (ز)
[٢٨٤٣] ساق ابنُ كثير (٧/ ١٠٥) أقوال المفسرين، ثم علَّق -واختارَ العمومَ لظاهر الآية ونظائرها- بقوله: «وهذا السياق -وإن كان سببُه وقعةَ بدر- ولكنه عام في حق كل كافر؛ ولهذا لم يُخَصِّصْه تعالى بأهل بدر، بل قال تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم}، وفي سورة القتال مثلها، وتقدم في سورة الأنعام عند قوله: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: ٩٣]». [٢٨٤٤] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٢١٦) أن قوله تعالى: {ذلك بما قدمت أيديكم} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول الملائكة في وقت توفيتهم لهم على الصورة المذكورة. الثاني: أن يكون كلامًا مستأنفًا تقريعًا من الله - عز وجل - للكافرين حيهم وميتهم.