بدر، وهم يريدون يعترضون عِيرًا لقريش. قال: وخرج الشيطان في صورة سُراقَةَ بنِ جُعْشُمٍ، حتى أتى أهل مكة، فاستغواهم، وقال: إن محمدًا وأصحابه قد عرضوا لعِيركم. وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس، مَن مثلكم؟! وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا، ونادَوا أن لا يتخلف مِنّا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالرَّوْحاءِ (١) عَيْنًا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله قد وعدكم العِير أو القوم. فكانت العِير أحبَّ إلى القوم من القوم، كان القتال في الشَّوْكة، والعِير ليس فيها قتال، وذلك قول الله:{وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم}، قال: الشوكة: القتال. وغير الشوكة: العير (٢). (ز)
٣٠٢٢٠ - عن يعقوب بن محمد، قال: حدثني غير واحد في قوله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم}: إن الشوكة قريش (٣). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٣٠٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرَغ من بدر: عليك العيرَ ليس دونَها شيء. فناداه العباس وهو أسيرٌ في وثاقِه: إنه لا يصلُحُ لك. قال:«ولِمَ؟». قال: لأن الله إنما وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك. قال:«صدقتَ»(٤). (٧/ ٥٠)
٣٠٢٢٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله:{دابر}، يعني: أصل (٥). (ز)
٣٠٢٢٣ - عن قتادة بن دعامة:{ويقطع دابر الكافرين}، أي: شَأْفَتَهم (٦). (٧/ ٥٠)
(١) الرَّوْحاء: موضع بين مكة والمدينة. ينظر: النهاية (سد)، ومعجم البلدان ٣/ ٧٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٦ - ٤٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٨. (٤) أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٦ (٢٠٢٢)، ٥/ ٦٠ (٢٨٧٣)، ٥/ ١٤١ - ١٤٢ (٣٠٠١)، والترمذي ٥/ ٣١٦ (٣٣٣٥)، والحاكم ٢/ ٣٥٧ (٣٢٦١)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٦ (٩٩٦)، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٦٠ (٨٨١٣). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٦: «إسناد جيد». (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٦٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.