٦٢٠٦٦ - عن عائشة -من طريق الحسن-: أنّها طلبت مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبًا، فأمر الله نبيَّه أن يُخيِّر نساءه: إما عند الله تُرِدْن، أم الدنيا؟ (١). (ز)
٦٢٠٦٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد الناس جلوسًا ببابه، لم يُؤذَن لأحد منهم، قال: فأُذِن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن فأُذِن له، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا حوله نساؤه واجمًا ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أُضحِكُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها، فَوَجَأْتُ (٢) عنقها. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال:«هُنَّ حولي كما ترى، يسألنني النفقة». فقام أبو بكر إلى عائشة يجأُ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأُ عنقها، كلاهما يقول: تسألْنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده. فقلن: واللهِ، لا نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أبدًا ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت عليه هذه الآية:{يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ: {للمحسنات منكن أجرا عظيما}. قال: فبدأ بعائشة، فقال:«يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليكِ أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعْجَلي فيه حتى تستشيري أبويك». قالت: وما هو، يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك -يا
(١) أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/ ٥٢٢ - . قال الحافظ ابن حجر: «الحسن لم يسمع من عائشة، فهو ضعيف، وحديث جابر في أن النسوة كن يسألنه النفقة أصح طريقًا منه». (٢) وجأت: ضربت. اللسان (وجأ).