٦٢٨١٥ - عن عمر بن الخطاب: بينما هو يمشي بسوق المدينة مَرَّ على امرأة محترمةٍ بين أعلاجٍ (١) قائمة تسوم (٢) ببعض السلع، فجلدها، فانطلقتْ حتى أتتْ رسولَ الله، فقالت: يا رسول الله، قد جلدني عمرُ بن الخطاب على غير شيء رآه مِنِّي. فأرسل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر، فقال:«ما حملك على جلد ابنةِ عمك؟». فأخبره خبرها، فقال: أوابنةُ عمِّي هي؟ أنكرتها -يا رسول الله- إذ لم أرَ عليها جلبابًا، وظننت أنها وليدة. فقال الناس: الآن ينزل على رسول الله فيما قال عمر، وما نجد لنسائنا جلابيب. فأنزل الله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ}(٣). (ز)
٦٢٨١٦ - عن عائشة، قالت: خرجتْ سودةُ بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأةً جسيمةً لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر، فقال: يا سودة، أما -والله- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. فانكفأتْ راجعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي وإنّه لَيتعشّى وفي يده عَرْق (٤)، فدخلت وقالت: يا رسول الله، إنِّي خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا، كذا. فأوحى الله إليه، ثم رُفع عنه، وإنّ العَرْق في يده ما وضعه، فقال:«إنّه قد أُذِن لكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن»(٥). (١٢/ ١٤٠)
٦٢٨١٧ - عن عائشة، قالت: رَحِم اللهُ نساءَ الأنصار، لَمّا نزلت: {يا أيُّها النبي قُلْ
(١) العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم. النهاية (علج). (٢) تسوم: تشتري. النهاية (سوم). (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسيره ١/ ٧٢ - ٧٣ (١٦١). وأورده ابن العربي في أحكام القرآن ٣/ ٦٢٥، عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أن عمر به. إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٦٣): «صدوق خلط بعد احتراق كتبه». وفيه أيضًا: جهالة مَن روى عنهم ابن لهيعة، فقد أبهمهم، ولا يُدرى حالهم. (٤) العَرْق -بالسكون-: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم. النهاية (عرق). (٥) أخرجه البخاري ١/ ٤١ (١٤٦)، ٦/ ١٢٠ (٤٧٩٥)، ٧/ ٣٨ (٥٢٣٧)، ٨/ ٥٣ - ٥٤ (٦٢٤٠)، ومسلم ٤/ ١٧٠٩ (٢١٧٠)، وابن جرير ١٩/ ١٦٨.