لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ} الآيةَ شَقَقْنَ مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكأنّما على رؤوسهن الغربان (١). (١٢/ ١٤٢)
٦٢٨١٨ - عن أم سلمة، قالت: لَمّا نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها (٢). (١٢/ ١٤١)
٦٢٨١٩ - عن معاوية بن قرة: أنّ دُعّارًا (٣) من دُعّار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن، وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء؛ فأنزل الله هذه الآية:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ} إلى آخر الآية (٤). (١٢/ ١٤٣)
٦٢٨٢٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن حدَّثه عنه- قال: قدِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجالٌ يجلسون على الطريق للغَزَل؛ فأنزل الله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ} الآية، يقنعن بالجلباب، حتى تُعرف الأَمَة من الحُرَّة (٥).
(١٢/ ١٤٠)
٦٢٨٢١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرجن بالليل لحاجتهن، وكان ناسٌ مِن المنافقين يتعرَّضون لهن، فيؤذَين، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ}، فأمر بذلك حتى عُرفوا من الإماء (٦). (١٢/ ١٤٠)
٦٢٨٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ}، قال: كان ناسٌ مِن فُسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل حين
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٣، وأبو داود (٤١٠١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٧١ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣٤٥٦). (٣) دُعّارًا: جمع داعِر، وهم قُطّاع الطريق. النهاية (دعر). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٨٣. (٦) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.