٦١٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ أهل مكة -منهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة- دَعَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يرجع عن قوله، على أن يُعطوه شطر أموالهم، وخوَّفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه؛ فأنزل الله:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ}(١). (١١/ ٧١٨)
٦١٥٩٣ - عن المسيب، عن شيخ من أهل الشام، قال: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفدٌ مِن ثقيف، فطلبوا إليه أن يُمَتِّعَهم باللات والعزّى سنةً، وقالوا: لتعلم قريشٌ منزلتنا منك. فهمَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ فأنزل الله تعالى:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} الآيات (٢). (ز)
٦١٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} من أهل مكة، {والمُنافِقِينَ} من أهل المدينة؛ ذلك أن عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطُعْمَةَ بن أُبَيْرِقٍ، وهم المنافقون، كتبوا مع غلام لطُعْمَة إلى مشركي مكة من قريش: إلى أبي سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي الأعور رأس الأحزاب، أن اقدُموا علينا، فسنكون لكم أعوانًا فيما تريدون، وإن شئتم مَكَرْنا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - حتى يتبع دينكم الذي أنتم عليه. فكتبوا إليهم: إنّا لن نأتيكم حتى تأخذوا العهد والميثاق من محمد، فإنا نخشى أن يغدر بنا، ثم نأتيكم فنقول وتقولون؛ لعله يتبع ديننا. فلما جاءهم الكتاب انطلق هؤلاء المنافقون حتى أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أتيناك في أمر أبي سفيان بن حرب، وأبي الأعور، وعكرمة بن أبي جهل أن تعطيهم العهد والميثاق على دمائهم وأموالهم، فيأتون وتكلمهم؛ لعل إلهك يهدي قلوبهم. فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وكان حريصًا على أن يؤمنوا؛ أعطاهم الأمان مِن نفسه، فكتب المنافقون إلى الكافرين من قريش: أنا قد اسْتَمْكَنّا
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/ ٦.