٦٢٢١٧ - عن أبي أمامة بن سهل، في قوله:{واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ}، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار (٢). (١٢/ ٤٥)
٦٢٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ}، قال: القرآن والسنة، يمتنُّ عليهنَّ بذلك (٣). (١٢/ ٤٤)
٦٢٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان:{واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {والحِكْمَةِ} يعني: أمره ونهيه في القرآن، فوَعَظَهُنَّ ليتفكرن، وامتنَّ عليهنَّ، {إنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا} يعني: لطيف عليهنَّ فنهاهن أن يخضعن بالقول، {خَبِيرًا} به (٤)[٥٢٣٥]. (ز)
[٥٢٣٥] بيَّن ابنُ عطية (٧/ ١١٩) أن اتصال هذه الآية بالتي قبلها يعطي أن {أهْلَ البَيْتِ} نساؤه، وأنها على قول الجمهور ابتداء مخاطبة لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر أن لفظ «الذكر» هنا يحتمل مقصدين كلاهما موعظة وتعديد نعمة: الأول: أن يريد: {واذكرن} أي: تذكّرْنه واقدرنه قدْره وفكّرْن في أن من هذه حاله ينبغي أن يحسّن أفعاله. الثاني: أن يريد: {واذْكُرْنَ} بمعنى: احفظن واقرأن وأَلزِمْنه الألسنة، فكأنه يقول: واحفظن أوامر الله ونواهيه، وذلك هو الذي يتلى في بيوتكن من آيات الله، وذلك مؤديكن إلى الاستقامة. وبيَّن أن الحكمة: هي سنة الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - دون أن تكون في قرآن متلوٍّ. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن تكون وصفًا للآيات».