٦٢١٩٥ - عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة غَدِيَّة (١) بثريدٍ لها، تحملها في طبق لها، حتى وضعتها بين يديه. فقال لها:«أين ابنُ عمِّكِ؟». قالت: هو في البيت. قال:«اذهبي، فادعيه، وائتيني بابْنَيَّ». فجاءت تقود ابنيها، كل واحد منهما في يد، وعلي يمشي في إثرهما، حتى دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلسهما في حِجْره، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فأخذت مِن تحتي كساءً كان بِساطَنا على المنامة في البيت (٢). (١٢/ ٣٧)
٦٢١٩٦ - عن أم سلمة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة:«ائتني بزوجكِ وابنيه». فجاءت بهم، فألقى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم كساء فَدَكيًّا، ثم وضع يده عليهم، ثم قال:«اللهم، إن هؤلاء أهل محمد -وفي لفظ: آل محمد-، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». قالت أم سلمة: فرفعتُ الكساء لأدخل معهم، فجبذه (٣) من يدي، وقال:«إنكِ على خير»(٤). (١٢/ ٣٨)
٦٢١٩٧ - عن أم سلمة -من طريق عبد الله بن وهب بن زمعة-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع عليًّا والحسنين، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأَر إلى الله، ثم قال:«هؤلاء أهل بيتي». فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أدخلني معهم. قال:«إنك مِن أهلي»(٥). (ز)
(١) غَدِيَّة: مثل عشيّة، لغة في غَدْوَة، والغَدْوَة: ما بين صلاة الغداة -الفجر- وطلوع الشمس. اللسان (غدا). (٢) هكذا ورد مقطوعًا، أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ (٧٧٠)، والطبراني في الكبير ٣/ ٥٣ (٢٦٦٦) مطولًا، وأخرجه أحمد ٤٤/ ١٧٣ - ١٧٤ (٢٦٥٥٠) بنحوه، من طريق عبد الحميد بن بهرام الفزاري، حدثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة تقول، وذكره. إسناده حسن. (٣) جبذه: جذبه. اللسان (جبذ). (٤) أخرجه أحمد ٤٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨ (٢٦٧٤٦)، والطبراني في الكبير ٣/ ٥٣ (٢٦٦٤، ٢٦٦٥)، ٢٣/ ٣٣٦ (٧٧٩، ٧٨٠) واللفظ له، والثعلبي ٨/ ٣١١. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٧٨٢ - ٧٨٣ (١٥٠٤): «رواه عقبة بن عبد الله الأصم عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعقبة هذا ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٦٦ (١٤٩٧٠): «رواه أبويعلى، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف». (٥) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٣٧ (٧٦٣)، والطبراني في الكبير ٣/ ٥٣ (٢٦٦٣)، ٢٣/ ٣٠٨ (٦٩٦)، وابن جرير ١٩/ ١٠٥ - ١٠٦ واللفظ له، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني ابن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة به. إسناده حسن.