فأَعطَوْا نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - ما أراد، فصالَحهم على أن يَحقن لهم دماءهم، وأن يُخرجَهم مِن أرضهم وأوطانهم، ويُسيّرهم إلى أذْرِعات الشام، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء، فهذا الجلاء (١). (ز)
٧٦١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال:{ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ}، الجلاء: خروج الناس مِن البلد إلى البلد (٢). (١٤/ ٣٥١)
٧٦١٤٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: كان النَّضِير مِن سِبطٍ لم يُصِبهم جلاءٌ فيما مضى، وكان اللهُ قد كتب عليهم الجلاء؛ ولولا ذلك لَعذّبهم في الدنيا بالقتْل والسّباء (٣). (ز)
٧٦١٤٥ - عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: {ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ} وكان لهم مِن الله نِقمة، {لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا} أي: بالسيف، {ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ} مع ذلك (٤). (ز)
٧٦١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ} يعني: قضى الله. نظيرها في المجادلة [٢١]: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} يعني: قضى الله. {عَلَيْهِمُ الجَلاءَ} من المدينة؛ {لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا} بالقتل بأيديكم، {ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ}(٥). (ز)
٧٦١٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا}، قال: لسَلّط عليهم، فضُربت أعناقهم، وسُبِيَت ذَراريهم، ولكن سَبق في كتابه الجلاء لهم، ثم أُجْلُوا إلى أذْرِعات وأريحا (٦). (١٤/ ٣٥٠)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٦١٤٨ - عن محمد بن مَسلَمة: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى بني النَّضِير، وأمره أن يؤجّلهم في الجلاء ثلاثًا (٧). (١٤/ ٣٣٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٧٦. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه.