الملائكة في ظُلَلٍ من الغمام. قال: الملائكةُ يجيئون في ظُلَلٍ من الغمام، والرب تعالى يجيء فيما شاء (١). (ز)
٧٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان:{هَلْ يَنْظُرُونَ} يعني: ما يَنظُرُونَ {إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ} يعني: كهيئة الضَّبابَةِ، أبيض، {والمَلائِكَةُ} في غير ظُلَلٍ، في سبعين حجابًا من نورِ عرشِه، والملائكة يُسَبِّحُون. فذلك قوله:{ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا}[الفرقان: ٢٥]، يعني: وليس بسحاب (٢). (ز)
٧٣٩٣ - عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام}. قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد (٣)[٧٦٨]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٣٩٤ - قال الكلبي: هذا هو المكتومُ الذي لا يُفَسَّر (٤). (ز)
٧٣٩٥ - كان مكحول =
٧٣٩٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
٧٣٩٧ - والأوزاعي =
[٧٦٨] اختُلِف في قوله: {في ظلل من الغمام}؛ فقال قوم: هو من صِلة فعل الله، والمعنى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. وقال آخرون: هو من صِلَة فعل الملائكة، وهي التي تأتي فيها، وأما الرب فيأتي فيما يشاء. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/ ٦٠٩ بتصرف) القولَ الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وعكرمة مستندًا إلى السنة، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن وجَّه قولَه: {في ظُلل من الغمام} إلى أنه من صِلةِ فعلِ الرَّبِّ، وأنّ معناه: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُللٍ من الغمام وتأتيَهم الملائكة؛ لِما حَدَّثنا ... أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ من الغمام طاقات، يأتي الله فيها محفوفًا». وذلك قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر}».