٢٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر الحجارة وعاب قلوبهم، فقال:{فهي كالحجارة} في القسوة، {أو أشد قسوة}. ثم قال:{وإن من الحجارة} ما هي ألين من قلوبهم، فمنها {لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما} يعني ما {يشقق} يعني: يَتَصَدَّع {فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط} يقول: من بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه، فهؤلاء جميعًا {من خشية الله} يفعلون ذلك، وبنو إسرائيل لا يخشون الله، ولا تَرِقُّ قلوبهم كفعل الحجارة، ولا يُقْبِلُون إلى طاعة ربهم. ثم وعدهم فقال - عز وجل -: {وما الله بغافل عما تعملون} من المعاصي (١). (ز)
٢٤٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- أنه قال: فيها كل حجر انفجر منه ماء، أو تشقق عن ماء، أو تَرَدّى من جبل، فمن خشية الله، نزل به القرآن (٢). (ز)
٢٤٩٠ - عن أبي طالب -يعني: يحيى بن يعقوب- في قول الله:{وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار} قال: هو كثرة البكاء، وقوله:{وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء} قال: البكاء، وقوله:{وان منها لما يهبط من خشية الله} قال: بكاء القلب من غير دموع العين (٣)(ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٤٩١ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مطر- قال: فلو كان الله مُغْفِلًا عن شيء لأغفل الرياح من أثر قدمي ابن آدم (٤).
{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ}
٢٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ثم قال الله لنبيه ومن معه من المؤمنين يُؤْيسُهم منهم: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٣٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٦ - ١٤٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٧.