٣٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض} يحكم فيهما ما يشاء، ويأمر بأمر ثم يأمر بغيره. ثم قال سبحانه:{وما لكم من دون الله من ولي} يعني: قريب ينفعكم، {ولا نصير} يعني: ولا مانع يمنعكم من الله لقولهم: إنّ القرآن ليس من الله، وإنما تَقَوَّله محمد - صلى الله عليه وسلم - من تلقاء نفسه! نظيرها في براءة قوله سبحانه: {وإن يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (٧٤)}. وقال - عز وجل - في النحل: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترٍ بل أكثرهم لا يعلمون (١٠١)} أنّك لن تقول إلا ما قيل لك (١). (ز)
٣٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَةَ ووهب بن زيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، أو فَجِّر لنا أنهارًا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك من قولهم:{أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى} إلى قوله: {سواء السبيل}(٢). (١/ ٥٥٤)
٣٣٣٦ - قال عبد الله بن عباس: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي أمية ورَهْطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا، ووَسِّعْ لنا أرضَ مكة، وفَجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا؛ نؤمنْ بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٩ - ١٣٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٠٩، وابن أبي حاتم ١/ ٢٠٢ (١٠٧٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٧٥. قال ابن حجر في العُجاب ١/ ٣٥١: «عن ابن عباس بسند جيد ... أخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حريملة ... ». (٣) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٣٤، والثعلبي ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧. قال ابن حجر في العجاب ١/ ٣٥٠: «ذكره الثعلبي، ولعله من تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد؛ لكنه مغاير له، أخرجه ابن أبي حاتم» ثم ذكر الرواية السابقة.