٧٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان:{فمن الناس من يقول ربنا آتنا} يعني: أعْطِنا {في الدنيا} يعني: هذا الذي ذكر. فقال سبحانه:{وما له في الآخرة من خلاق} يعني: من نصيب. نظيرها في براءة [٦٩]: {فاستمتعوا بخلاقهم} يعني: بنصيبهم. فهؤلاء مشركو العرب، فلمّا أسلموا وحجوا دَعَوْا ربَّهم؛ فقال سبحانه:{ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}(١). (ز)
٧٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطن يومئذ؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون، وأهل الكفر، وأهل النفاق، {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} إنما حجُّوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}، والصنف الثالث {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا}[البقرة: ٢٠٤](٢). (٢/ ٤٥١)
٧٠٥٧ - قال علي بن أبي طالب:{في الدنيا حسنة}: امرأة صالحة، {وفي الآخرة حسنة}: الحور العين، {وقنا عذاب النار}: المرأة السوء (٣). (ز)
٧٠٥٨ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق أبي عَوْن- {ومِنهُمْ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً}، قال: يعملون في دنياهم لآخرتهم ودنياهم (٤). (ز)
٧٠٥٩ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، {ربنا آتنا في الدنيا حسنة}، قال: الثَّناء (٥). (٢/ ٤٥٣)
٧٠٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حَسّان- في قوله:{ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة}، قال: الحَسَنَةُ في الدنيا: العلمُ والعبادةُ،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٤٣. (٣) تفسير الثعلبي ٢/ ١١٥، وعزا الحافظ في الفتح ١١/ ١٩٢ نحوه إليه. وجاء في تفسير البغوي ١/ ٢٣٢: {في الدنيا حسنة}: امرأة صالحة، {وفي الآخرة حسنة}: الجنة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٧ (١٨٧٧). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزاه الحافظ في الفتح ١١/ ١٩٢ إليه بلفظ: المنى.