١٠٩١٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز)
١٠٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تيمموا الخبيث}، يقول: ولا تعمدوا إلى الحَشَف من التمر الرديء من طعامكم للصدقات {منه تنفقون}(٢). (ز)
١٠٩١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ولا تيمموا الخبيث}، قال: الحرام، لا تَيَمَّمْه تنفق منه؛ فإنّ الله - عز وجل - لا يقبله (٣)[١٠٣٥]. (٣/ ٢٨١)
١٠٩١٦ - عن عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، قال: سألت علي بن أبي طالب عنه. فقال:{ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}، يقول: ولا يأخذُ أحدُكم هذا الرديءَ حتى يَهْضِمَ له (٤). (٣/ ٢٧٤)
١٠٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{أنفقوا من طيبات ما كسبتم} يقول: تصدَّقوا من أطيب أموالكم وأنفَسِه، {ولستم بآخذيه} قال: لو كان لكم على أحد حقٌّ فجاءكم بحقٍّ دون حقكم لم تأخذوه بحساب الجيِّد حتى تنقصوه، فذلك قوله:{إلا أن تغمضوا فيه} فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟!، وحقِّي عليكم من أطيب أموالكم وأنْفَسِه، وهو قوله:{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}[آل عمران: ٩٢](٥). (٣/ ٢٧٦)
[١٠٣٥] ذَهَبَ ابنُ جرير (٤/ ٧٠٣)، وابنُ عطية (٢/ ٧٢)، وابن كثير (٢/ ٤٦٧) إلى أنّ المراد بـ {الخبيث} في الآية: الرديء غير الجيد، استنادًا إلى ما ورد عن السلف، واتِّفاق أهل التأويل. وانتَقَدُ ابنُ جرير، وابنُ عطية قولَ ابن زيد؛ لمخالفته لنسق الآية. قال ابنُ جرير: «وتأويل الآية هو التأويل الذي حكيناه عمن حكينا عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعين، واتفاق أهل التأويل على صحة ذلك، دون الذي قاله ابن زيد». وقال ابنُ عطية: «وقول ابن زيد ليس بالقوي من جهة نسق الآية، لا من معناه في نفسه».