٥٥٧٥ - عن مِقْسم، قال: سأل عطيةُ بن الأسود ابنَ عباس، فقال: إنّه قد وقع في قلبي الشكُّ في قوله الله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}، وقوله:{إنا أنزلناه في ليلة القدر}[القدر: ١]، وقوله:{إنا أنزلناه في ليلة مباركة}[الدخان: ٣]؛ وقد أُنزِل في شوّال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وشهر ربيع الأول! فقال ابنُ عباس: إنه أُنزل في رمضان، وفي ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جُمْلَةً واحدة، ثم أُنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رَسَلًا (١) في الشهور والأيام (٢). (٢/ ٢٣٢)
٥٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزل القرآن جملة - وفي لفظ: فُصِل القرآن- من الذِّكْرِ لأربعة وعشرين من رمضان، فوُضِع في بيت العزة في السماء الدنيا، فجعل جبريلُ يُنَزِّلُه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُرَتِّلُه ترتيلًا (٣). (٢/ ٢٣٢)
٥٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نُزِّل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فُرِّق في السنين بعدُ. قال: وتلا ابنُ عباس هذه الآية: {فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ}[الواقعة: ٧٥]، قال: نزل مُتَفَرِّقًا (٤). (ز)
٥٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُنزِل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان اللهُ إذا أراد أن يُحْدِث في الأرض شيئًا أنزله منه، حتى جمعه (٥). (٢/ ٢٣٣)
٥٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يُوحي منه شيئًا أوحاه، فهو قوله: {إنا
(١) الرَّسَل: واحد الأرسال، وهي الأفواج والفرق المتقطعة يتبع بعضها بعضًا. النهاية (رسل) ٢/ ٢٢٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣١٠، والطبراني (١٢٠٩٥)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣١٠ - ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٠١). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٨، والطبراني (١٢٣٨١)، والحاكم ٢/ ٢٢٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٩٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، ومحمد بن نصر، وابن مردويه، والضياء في المختارة. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩١. (٥) أخرجه ابن الضريس (١١٧)، والنسائي في الكبرى (١١٦٨٩)، وابن جرير ٣/ ١٩٠، والطبراني (١٢٣٨٢)، والحاكم ٢/ ٢٢٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٩٨). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن مردويه.