{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}[آل عمران: ١٨١](١). (ز)
٩٨٣٢ - عن سعيد بن أبي هلال، قال: بلَغَنِي: أنّ الله لما أنزل: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} قال المنافقون: استقرض الغنيُّ من الفقير! إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله:{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}[آل عمران: ١٨١](٢). (ز)
٩٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان:{مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} ... نزلت فى أبي الدَّحْداح
-اسمه: عمر بن الدَّحْداح الأَنصارِيّ- وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَن تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة». قال أبو الدَّحْداح: إن تصدقتُ بحديقتي فلي مثلُها في الجنة؟ قال:«نعم». قال: وأُمُّ الدحداح معي؟ قال:«نعم». قال: والصِّبْيَة. قال:«نعم». وكان له حديقتان، فتصدق بأفضلهما -واسمها: الجُنَيْنَة-، فضاعف الله - عز وجل - صدقتَه ألفي ألف ضِعف، فذلك قوله - عز وجل -: {أضعافا كثيرة} ... فرجع أبو الدَّحْداح إلى حديقته، فوجد أُمَّ الدَّحْداح والصِّبْيَةَ في الحديقة التي جعلها صدقة، فقام على باب الحديقة، وتحَرَّج أن يدخلها، وقال: يا أُمَّ الدَّحْداح. قالت له: لَبَّيْك، يا أبا الدَّحْداح. قال: إنِّي قد جعلتُ حديقتي هذه صدقةً، واشترطتُ مثلها في الجنة، وأمُّ الدحداح معي، والصِّبْيَةُ معي. قالت: بارك الله لك فيما اشتريتَ. فخرجوا منها، وسلَّم الحديقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «كم مِن نخلة مُدَلًّى عُذُوقُها لأبي الدَّحْداح في الجنة، لَوِ اجتمع على عِذْق منها أهل مِنى أن يُقِلُّوه (٣) ما أقَلُّوه» (٤). (ز)
٩٨٣٤ - عن عمر بن الخطاب -من طريق موسى بن أبي كثير- في قوله:{من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}، قال: النفقة في سبيل الله (٥). (٣/ ١٢٤)
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٤٤ - . وسيأتي سبب نزول آية آل عمران عند موضع تفسيرها. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٩١ (١٧١). (٣) أقَلَّ الشيءَ يُقِلّه: إذا رَفعه وحَمَله. النهاية (قلل). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٣٣٦ (١٩٨٤٣)، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.