نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اخسئوا، والله لا نخلفكم فيها أبدًا»(١). (١/ ٤٤٩)
٢٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- ذكر أنّ اليهود وجدوا في التوراة مكتوبًا: أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم -وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم-، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أيامًا معدودة -وإنما يعني بذلك: المسير الذي ينتهي إلى أصل الجحيم- فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل، فلا عذاب، وتذهب جهنم وتهلك. فذلك قوله:{لن تمسنا النار إلا أياما معدودة}، يعنون بذلك: الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خُزّان سَقَر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أيامًا معدودة! فقد خلا العدد، وأنتم في الأبد! فأخذ بهم في الصَّعود في جهنم يَرْهَقون (٢). (١/ ٤٤٧)
{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً}
٢٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله:{بلى من كسب سيئة}، أي: مَن عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به (٣). (١/ ٤٥١)
٢٦٣١ - عن عبدالله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله:{بلى من كسب سيئة}، قال: الشرك (٤). (١/ ٤٥١)
٢٦٣٢ - عن مجاهد بن جبر =
٢٦٣٣ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٦٣٤ - وقتادة بن دعامة، مثله (٥). (١/ ٤٥١)
(١) رواه البخاري ٤/ ٩٩ (٣١٦٩)، ٧/ ١٣٩ (٥٧٧٧). (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٢. وأخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٦، والواحدي ص ١٧ من طريق الضحاك عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٨ - ، وابن جرير ٢/ ١٧٨، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٩ عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعن قتادة من طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.