يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر، ولا عاقٌّ، ولا مَنّان». قال ابن عباس: فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأن المؤمنين يصيبون ذنوبًا، حتى وجدت ذلك في كتاب الله، في العاقِّ:{فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} الآية [محمد: ٢٢]، وفي المنان:{لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} الآية، وفي الخمر:{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس} إلى قوله: {فاجتنبوه}[المائدة: ٩٠](١). (ز)
١٠٧١٦ - عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: بلغني: أنّ الرجل إذا رايا بشيء من عملِه أُحْبِط ما كان قبل ذلك (٢). (٣/ ٢٤٢)
١٠٧١٧ - عن محمد بن أعين، قال: سمعت عبد الله [بن المبارك] يقول: المرجئة تقول: حسناتنا مُتَقَبَّلة. وأنا لا أدري تقبل مني حسنة أم لا. ويقولون: إنهم في الجنة. وأنا أخاف أن أُخَلَّد في النار. وتلا عبدُ الله هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}. وتلا أيضًا:{يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى قوله: {أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}[الحجرات: ٢]، وما يُؤَمِّنِّي (٣). (ز)
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ}
١٠٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{صفوان}، يقول: الحجر (٤). (٣/ ٢٤٣)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٩٩ (١١١٧٠) بهذا اللفظ والسياق، وابن أبي حاتم ٢/ ٥١٧ (٢٧٣٨) من غير ذكر آيتي سورة محمد والمائدة. قال المنذري في الترغيب ٣/ ١٧٨: «رواته ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٧٤ (٨٢١١): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لم أعرف له من مجاهد سماعًا». وقد أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص ١١٦ (٢٤٤)، من طريق عتاب بن بشير، عن خُصَيْف، عن مجاهد به. وخُصَيْف هو: ابن عبد الرحمن الجزري، قال عنه الذهبي في المغني ١/ ٢٠٩: «مكثر عن التابعين، ضعّفه أحمد وغيره». وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٢٠٣: «سألت أبي: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أحبُّ إليك، أو خُصَيْف عن مجاهد؟ فقال: ابن أبي نجيح أحب إليّ». (٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ٤٤. (٣) أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص ٦٥١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.