إخراج} [البقرة: ٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ (١). (ز)
٨٤٢٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال:{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا}، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ برَدِّها، وإن كان طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخَتْ، فقال:{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة: ٢٢٩](٢). (ز)
٨٤٢٧ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال:{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، وقال:{فعدتهن ثلاثة أشهر}[الطلاق: ٤]، فنَسَخَ، واسْتَثْنى منها، فقال:{يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا}[الأحزاب: ٤٩]، وقال:{لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}[البقرة: ٢٨٦](٣). (ز)
[تفسير الآية]
{ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}
٨٤٢٨ - عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنّها أتتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ»(٤). (ز)
٨٤٢٩ - عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان». وفي لفظ:«وعِدَّتُها حَيْضتان»(٥). (٢/ ٦٤٥)
(١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٢٠ - ٢١. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٦٦ (١٤٩). (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٦٧ - ٦٨ (١٥٢). (٤) أخرجه أحمد ٤٥/ ٣٥٠ (٢٧٣٦٠)، ٤٥/ ٦٠٢ (٢٧٦٣٠)، وأبو داود ١/ ٢٠٠ (٢٨٠)، وابن ماجه ١/ ٣٩٠ - ٣٩١ (٦٢٠)، والنسائي ١/ ١٢١ (٢١١)، ١/ ١٨٣ (٣٥٨)، ٦/ ٢١١ (٣٥٥٣). قال ابن عبد الهادي في التنقيح ١/ ٤٠١ - ٤٠٢ (٤٦٠): «وفي إسناده المنذر بن المغيرة، سُئِل عنه أبو حاتم الرازي، فقال: هو مجهول، ليس بمشهور». وقال ابن القيم في زاد المعاد ٥/ ٥٧٣: «رواه أبو داود بإسناد صحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ١٢٥ - ١٢٦: «رواه أبو داود والنسائي بسند كل رجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٣٨ (٢٧٢): «حديث صحيح». (٥) أخرجه أبو داود ٣/ ٥١٢ - ٥١٣ (٢١٨٩)، والترمذي ٣/ ٤٣ - ٤٤ (١٢١٨)، وابن ماجه ٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦ (٢٠٨٠)، والحاكم ٢/ ٢٢٣ (٢٨٢٢)، وفيه مظاهر بن أسلم. قال أبو داود: «وهو حديث مجهول». وقال الترمذي: «حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث». وقال الخطابي في معالم السنن ٣/ ٢٤٠: «ضَعَّفه أهل الحديث». وقال الدارقطني في العلل ١٥/ ١٢٤ (٣٨٨٥): «ومظاهر هذا ضعيف، والصحيح عن القاسم بن محمد من قوله». وقال الحاكم: «مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة، لم يذكره أحد من متقدمي مشايخنا بجرح، فإذًا الحديث صحيح، ولم يخرجاه، وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حديث يعارضه». ووافقه الذهبي. وقال ابن حزم في المحلى ١٠/ ١١٩: «ساقط؛ لأنه من طريق مظاهر بن أسلم، وهو في غاية الضعف والسقوط». وأورده ابن الجوزي في العلل ٢/ ١٥٧ (١٠٧٠). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٠٧: «رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، ولكن مُظاهر هذا ضعيف بالكلية». وأورده الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٣٢ (٣٧٧).