الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ} [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمرُ بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تَفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قد كنتُ أظنّ أنّا قد رُفِعنا رِفعةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجُمُعة:{وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}، {والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ}[الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال [٧٥]: {والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ}(١). (ز)
٧٦٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله:{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ}، قال: الفضل: الدِّين (٢). (١٤/ ٤٥٧)
٧٦٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ} يعني: الإسلام {يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ} يقول: فَضْل الله الإسلام يُعطيه مَن يشاء، {واللَّهُ ذُو الفَضْلِ} بالإسلام {العَظِيمِ} يعني: الفوز بالنجاة والإسلام (٣). (ز)
٧٦٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها}، قال: اليهود (٤). (١٤/ ٤٥٧)
٧٦٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان:{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ} يعني: اليهود تحمّلوا العمل بما في التوراة فقرؤوها، {ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها} يقول: لم يَعمَلوا بما فيها (٥). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/ ١ (١). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٥. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٥.