٤٥٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان:{وما نرسل المرسلين إلا مبشرين} بالجنة، {ومنذرين} من النار، لقول كفار مكة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بني إسرائيل:{أبعث الله بشرا رسولا}[الإسراء: ٩٤](٧). (ز)
٤٥٢١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين} بالجنة، {ومنذرين} من النار، ويبشرونهم أيضًا بالرزق في الدنيا قبل الجنة إن آمنوا،
[٤٠٣٩] اختلف في قراءة قوله: {قبلا}؛ فقرأ قوم: {قُبُلا} بالضم. وقرأ غيرهم: {قِبَلا}. وذكر ابنُ جرير (١٥/ ٣٠١) أنّ قراءة الضم بمعنى: أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب، وأنهم وجهوا القُبُل إلى جمع قبيل، كما يُجمع القَتيل: القُتُل، والجديد: الجُدد. وأن القراءة الأخرى بمعنى: أو يأتيهم العذاب عيانًا، مِن قولهم: كلمته قِبلًا. وذكر ابنُ عطية (٥/ ٦٢٥) أنّ قراءة الضم تحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى: قِبَل؛ لأن أبا عبيدة حكاهما بمعنىً واحد في المقابلة. والآخر: أن يكون جمع قَبيل، أي: يجيئهم العذاب أنواعًا وألوانًا.