عندي بها علم فأجيب حتى شق ذلك عَلَيَّ». قال: ألم ترَ أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ وكان في البيت جرو كلب، ونزلت:{ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا} مِن علم الذي سألتموني عنه أن يأتيني قبل غد، ونزل ما ذكر مِن أصحاب الكهف، ونزل:{ويسألونك عن الروح} الآية [الإسراء: ٨٥](١). (٩/ ٥١٤ - ٥١٦)
٤٤٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله}، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابُه عن أصحاب الكهف، فقال لهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم». ولم يستثن؛ فأنزل الله - عز وجل -: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله}(٢). (ز)
٤٤٦٥٠ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّ اليهود لما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أخبركم عنهم غدًا». فلم يستثنِ؛ فأنزل الله هذه الآية (٣). (ز)
٤٤٦٥١ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أُمِر ألّا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء (٤). (ز)
٤٤٦٥٢ - قال يحيى بن سلام: قوله: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (٢٣) إلا أن يشاء الله}، يقول: إلا أن تستثني (٥)[٣٩٩٠]. (ز)
[٣٩٩٠] ذكر ابنُ جرير (١٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥) قولًا بأنه جائز أن يكون معنى قوله: {إلا أن يشاء الله} استثناء من القول، لا من الفعل كأن معناه: لا تقولن قولًا إلا أن يشاء الله ذلك القول. وانتقده مستندًا لمخالفته الإجماع، وظاهر الآية، فقال: «وهذا وجه بعيد من المفهوم بالظاهر من التنزيل، مع خلافه تأويل أهل التأويل». وكذا انتقده ابنُ عطية (٥/ ٥٩٠)، فقال: «وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألّا يُحْكى».