٣٩٨٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله:{وءاتاكم من كل ما سألتموه}، قال: من كلِّ شيء رَغِبتُم إليه فيه (٢). (٨/ ٥٥٢)
٣٩٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج-، مثلَه (٣). (٨/ ٥٥٢)
٣٩٨٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ:(وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ). ويُفسِّره: أعطاكم أشياء ما سألتموها، ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسَعَتي. قال الضحاك: فكم مِن شيء أعطانا اللهُ ما سألْنا، ولا طَلَبْناه (٤).
(٨/ ٥٥٣)
٣٩٨٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- {وءاتاكم من كل ما سألتموه}، قال: مِن كُلِّ الذي سألتموه (٥). (٨/ ٥٤٨)(٨/ ٥٥٢)
[٣٥٧٠] اختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: {وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ} على قراءتين: الأولى: إضافة {كُلِّ} إلى {ما}، بمعنى: وآتاكم مِن سؤلكم شيئًا. الثانية: تنوين (كُلٍّ) وترك إضافتها إلى (مّا)، بمعنى: وآتاكم مِن كل شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه. ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٥٢) القراءة الثانية بقوله: «والمعنى: وآتاكم من كل هذه المخلوقات المذكورات قبلُ ما من شأنه أن يُسأَل لمعنى الانتفاع به، فـ {ما} في قوله: {ما سَأَلْتُمُوهُ} مفعول ثانٍ بـ {آتاكُمْ}». ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ٦٨٥) القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحُجَّة مِن القرأة عليها، ورفضهم القراءة الأخرى». ونقل ابنُ عطية (٥/ ٢٥٢) عن بعض الناس في القراءة الثانية: أنّ «(مّا) نافية على هذه القراءة، أي: أعطاكم من كلٍّ شيئًا، ما سألتموه، والمفعول الثاني هو قولنا: شيئًا». ثم وجَّه ذلك بقوله: «فعدَّد -على هذه- النِّعمةَ في تفضله بما لم يسأله البشر من النِّعَم، وكأن ما سألوه لم يعرض له. وهذا تفسير الضحاك».