٣٩٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا قولَ إبراهيم:{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم}. وقال عيسى - عليه السلام -: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}[المائدة: ١١٨]. فرفع يديه، ثم قال:«اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي». وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُك (١). (ز)
٣٩٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ}، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم - عليه السلام -: {إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ}[المائدة: ١١٨](٢). (٨/ ٥٥٦)
٣٩٨٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{ومن عصاني فإنك غفور رحيم}: معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تاب (٣). (ز)
٣٩٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال: {فمن تبعني} على ديني {فإنه مني} على مِلَّتي، {ومن عصاني} فكفر {فإنك غفور رحيم} أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [٢٤]: {ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما}(٤). (ز)
٣٩٨٧٧ - قال مقاتل بن حيّان، في قوله:{ومن عصاني فإنك غفور رحيم}: ومَن عصاني فيما دون الشِّرْك (٥). (ز)
(١) أخرجه مسلم ١/ ١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/ ٦٨٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٨٨ - ٦٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٢١، وتفسير البغوي ٤/ ٣٥٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٨. (٥) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٢١، وتفسير البغوي ٤/ ٣٥٥.