٣٩٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: وكان أذاهم للرُّسُل أن قالوا: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} يعني: دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه، {فأوحى إليهم ربهم} يعني: إلى الرسل: {لنهلكن الظالمين} يعني: المشركين في الدنيا، ولَنَنصُرَنَّكم (٢). (ز)
{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ}
٣٩٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ولَنُسكِنَنَّكُمُ الأرضَ من بعدهم}، قال: وعَدَهم النصرَ في الدنيا، والجنة في الآخرة. فبيَّن الله تعالى مَن يسكنُها مِن عباده، فقال:{ولمنْ خافَ مقامَ ربه جنَّتان}[الرحمن: ٤٦]. وإنّ لله مقامًا هو قائمه، وإنّ أهل الإيمان خافوا ذلك المقامَ فنصبُوا، ودأبوا الليل والنهار (٣). (ز)
٣٩٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم}، يعني: هلاكهم (٤). (ز)
٣٩٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أنزل الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُوآ أنفُسكم وأهليكم نارًا}[التحريم: ٦]. تلاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ذاتَ ليلة، فخرَّ
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٥٠ (٢٨) -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١٣، ٢٢/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١.