فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مفعولا}، أي: لِيُؤَلِّف بينهم على الحرب للنقمة مِمَّن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته (١) [٢٨٣١]. (ز)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}

[نزول الآية]

٣١٠٤١ - عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... وأنزل في منازلهم: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: {يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا} الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: {غر هؤلاء دينهم} الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة} الآية، وثمانِ آياتٍ معها (٢). (٧/ ٢٩ - ٤٦)

[تفسير الآية]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}

٣١٠٤٢ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} (٣). (٧/ ١٤٠)


[٢٨٣١] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٢٠٥) أن الأمر المفعول في الآيتين هو جميع القصة، ثم قال: «وذهب بعض الناس إلى أنهما لمعنيين من معاني القصة». ثم رجَّح العموم، فقال: «والعموم أولى».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢١٢.
(٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ١٠١ - ١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ١٠٣ - ١١٢ - .
وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٣١ - ٣٢ (٤٩)، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>