٣٠١٦٩ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بالمدينة، وبلَغَه أنّ عِير أبي سفيان قد أقْبَلتْ، فقال:«ما تَرَوْن فيها؟ لعلَّ الله يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا». فخرجنا، فلما سِرْنا يومًا أو يومين أمَرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نَتَعادَّ، ففعَلنا، فإذا نحن ثلاثُمائة وثلاثةَ عشر رجلًا، فأخبَرْنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعِدَّتنا، فسُرَّ بذلك، وحمِد الله، وقال:«عِدَّةُ أصحاب طالوت». فقال:«ما تَرَون في القوم، فإنهم قد أُخبِرُوا بمَخْرَجكم؟». فقُلنا: يا رسول الله، لا واللهِ ما لنا طاقةٌ بقتال القوم، إنما خَرَجْنا للعير. ثم قال:«ما تَرَوْن في قتال القوم؟». فقلنا مثلَ ذلك، فقال المقداد: لا تقولوا كما قال قوم موسى لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون.
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٥٨. (٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٢٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٠٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم / ١٦٥٨، ١٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.