٧٠٤٣٤ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وفي «حم الأحقاف» قوله تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم}، نَسَختْها هذه الآية؛ قوله تعالى:{إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} ... إلى قوله:{ويهديك صراطا مستقيما}[الفتح: ١ - ٢]. فعلم سبحانه ما يفعل به مِن الكرامة، فقال رجل من الأنصار: قد حدّثك ربُّك ما يفعل بك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يفعل بنا نحن؟ فقال سبحانه:{وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا}[الأحزاب: ٤٧]. وقال تعالى:{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار}[الفتح: ٥]. فبيّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم (٣). (ز)
٧٠٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: {قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ} هي منسوخة، نَسَختْها:{إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ... }[الفتح: ١] إلى آخر الآيات (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٠٤٣٦ - عن أم العلاء -وكانت بايعتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -- أنها قالت: لَمّا مات عثمان بن مظعون قلتُ: رحمة الله عليك، أبا السّائِب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وما يدريكِ أنّ الله أكرمه؟! أمّا هو فقد جاءه اليقين مِن ربه، وإنِّي لأرجو له الخير، واللهِ، ما أدري -وأنا رسول الله- ما يُفعل بي ولا بكم». قالت أم العلاء: فواللهِ، لا أُزكِّي بعده أحدًا (٥). (١٣/ ٣١٤)
٧٠٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا مات عثمان بن مظعون قالت امرأته أو
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٢١ بنحوه. (٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٣٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧. (٥) أخرجه البخاري ٢/ ٧٢ (١٢٤٣)، ٣/ ١٨١ - ١٨٢ (٢٦٨٧)، ٥/ ٦٧ (٣٩٢٩)، ٩/ ٣٤ - ٣٥ (٧٠٠٣)، ٩/ ٣٨ (٧٠١٨)، وابن جرير ١٤/ ١٥٦، والثعلبي ٩/ ٧ - ٨. قال ابن كثير ١٣/ ١٠: «انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، وفي لفظ له: «ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل به». وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ، بدليل قولها: فأحزنني ذلك».