٧٠٤٠٨ - قال الحسن البصري:{وإذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أعْداءً}، إنّ الله يجمع يوم القيامة بين كل عابدٍ ومعبود، فيُوقَفون بين يديه، ويحشرها الله بأعيانها، فيُنطقها، فتُخاصِم مَن كان يعبدها (١). (ز)
٧٠٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر في الآخرة، فقال:{وإذا حُشِرَ النّاسُ} في الآخرة، يقول: إذا جُمع الناس في الآخرة {كانُوا لَهُمْ أعْداءً} يقول: كانت الآلهة أعداءً لِمَن يعبدها، {وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ} يقول: تبرّأت الآلهة من عبادتهم إيّاها، فذلك قوله:{فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا} إلى قوله: {لَغافِلِينَ}[يونس: ٢٩](٢). (ز)
٧٠٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا} يعني: القرآن {بَيِّناتٍ} يقول: بيان الحلال والحرام {قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِن أهل مكة {لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ} يقول: القرآن حين جاءهم قالوا: هذا سحر مبين (٣). (ز)
٧٠٤١١ - قال مقاتل بن سليمان:{أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} وذلك أنّ كُفّار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا القرآن إلا شيء ابتدعتَه مِن تلقاء نفسك؟ أيعجز الله أن يبعث نبيًّا غيرك -وأنت أحقرنا وأصغرنا وأضعفنا رُكنًا وأقلّنا حيلة-؟ أو يرسل مَلكًا، إنّ هذا الذي جئتَ به لأمر عظيم. فقال الله - عز وجل - لنبيّه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ} لهم يا محمد: {إنِ افْتَرَيْتُهُ} مِن تلقاء نفسي {فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} يقول: لا تقدرون أن تردوني مِن عذابه (٤). (ز)
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٢٢ - . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦.