حدَّثني عمي محمد بن الحنفية، عن عَلِيٍّ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أرضيتَ، يا محمد؟ فأقول: نعم، يا ربّ، رضيتُ». ثم أقبل عَليَّ، فقال: إنكم تقولون -يا معشر أهل العراق-: إنّ أرجي آية في كتاب الله: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}[الزمر: ٥٣]. قلتُ: إنّا لنقول ذلك. قال فكُلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجي آية في كتاب الله: {ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى}، وهي الشفاعة (١). (١٥/ ٤٨٥)
٨٣٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى}، قال: ذلك يوم القيامة في الجنة (٢). (١٥/ ٤٨٧)
٨٣٧٤٠ - عن زيد بن علي -من طريق أبي الزناد موج بن علي الكوفي- في قوله:{ولسوف يعطيك ربك فترضى}، قال: إنّ مِن رضا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل أهل بيت نبيّه الجنة (٣). (ز)
٨٣٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ} في الآخرة وهو الخير {فَتَرْضى} يعني: حتى ترضى، ثم ترضى، بما يعطيك (٤). (ز)
٨٣٧٤٢ - عن محمد بن إسحاق، قال:{ولسوف يعطيك ربك فترضى} من الفتح في الدنيا، والثواب في الآخرة (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٨٣٧٤٣ - عن ابن عمرو: أنّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله في إبراهيم:{فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي}[إبراهيم: ٣٦]، وقول عيسى:{إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ} الآية [المائدة: ١١٨]، فرفع يديه، وقال:«اللهم، أُمّتي، أُمّتي». وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنّا سنُرضيك في أُمّتك، ولا نسُوؤك (٦). (١٥/ ٤٨٥)
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٦٠. وقال: «قال القاضي: أبو الزناد هذا ليس هو عبد الله بن ذكوان مولى رملة، هذا شيخ من أهل الكوفة من أصحاب زيد بن علي يقال له: موج، ويكنى بأبي الزناد». (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٢. (٥) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦. (٦) أخرجه مسلم ١/ ١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/ ٦٨٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥ (٧٠٥٨)، والثعلبي ١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥.