يقول: لا تنهره، ولا تعبس في وجهه، فقد كنتَ يتيمًا (١). (ز)
٨٣٧٧٥ - عن محمد بن إسحاق، قال:{فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر} لا [تكن](٢) جبّارًا، ولا مُتكبرًّا، ولا فاحشًا، فظًّا على الضعفاء مِن عباد الله (٣). (ز)
{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)}
٨٣٧٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق سهل بن أسلم العنبري- {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر}، قال: أما إنه ليس بالسائل الذي يأتيك، لكنه طالب العلم (٤). (ز)
٨٣٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة، {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر}، قال: رُدّ المسكين برحمة ولين (٥). (١٥/ ٤٨٩)
٨٣٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وأَمّا السّائِلَ} يعني: الفقير المسكين {فَلا تَنْهَر} لا تنهره إذا سألك فقد كنتَ فقيرًا (٦). (ز)
٨٣٧٧٩ - عن سفيان، {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر}، قال: مَن جاء يسألك عن أمر دينه فلا تنهره (٧). (١٥/ ٤٩٠)
٨٣٧٨٠ - عن عبيد بن يعيش، قال: سمعت يحيى بن آدم يقول: {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}، قال: إذا جاءك الطالب للعلم فلا تنهره (٨)[٧٢١١]. (ز)
[٧٢١١] اختُلف في معنى: {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر} على قولين: الأول: أنه سائل المعروف والصدقة، والمعنى: إذا جاءك السائل؛ فإمّا أن تعطيه، وإمّا أن تردّه ردًّا ليِّنًا. الثاني: أنه طالب العلم. وجمع ابنُ القيم (٣/ ٣٢٩) بين القولين، فقال: «والتحقيق أن الآية تتناول النوعين». وذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٤١) أنه «على قول مَن قال: إنّ السّائِلَ هنا هو السائل عن العلم والدين، وليس بسائل المال، وهو قول أبي الدّرداء والحسن وغيرهما. فقد جاء قوله تعالى: {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر} بإزاء قوله تعالى: {ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى}، وبإزاء قوله: {ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى}، قوله تعالى: {وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}، وأمّا مَن قال: إنّ السّائِلَ سائل المال المحتاج، وهو قول الفراء وجماعة، فقد جعلها -أي قوله: {وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر} - بإزاء قوله تعالى: {ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى}، وجعل قوله تعالى: {وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} بإزاء قوله تعالى: {ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى}».