أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا أربعة، ولا ثلاثة، ولا اثنان. قال: فحزن على لوط وأهل بيته، فقال:{إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين}. فذلك قوله:{يجادلنا في قوم لوط، إن إبراهيم لحليم أواه منيب}[هود: ٧٤ - ٧٥]. فقالت الملائكة:{يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود}[هود: ٧٦]. فبعث الله إليهم جبريل - صلى الله عليه وسلم -، فانتَسَف المدينة وما فيها بأحد جناحيه، فجعل عاليها سافلها، وتتبَّعَتهم الحجارة بكل أرض (١). (ز)
٥٩٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله:{بالبشرى}، قال: حين أخبروه أنهم أُرسِلوا إلى قوم لوط (٢). (ز)
٥٩٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولما جاءت رسلنا} يعني: الملائكة {إبراهيم بالبشرى} بالولد؛ {قالوا} لإبراهيم: {إنا مهلكوا أهل هذه القرية} يعنون: قرية لوط، {إن أهلها كانوا ظالمين}(٣). (ز)
٥٩٨٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {ولما جاءت رسلنا} يعني: الملائكة {إبراهيم بالبشرى} بإسحاق، وذلك أنّ الملائكة لما بُعِثَت إلى قوم لوط بعذابهم مَرُّوا بإبراهيم، فسألوه الضيافة، فلما أخبروه أنهم أُرسِلوا بعذاب قوم لوط بعد ما بشروه بإسحاق {قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية} يعني: قوم لوط؛ {إن أهلها كانوا ظالمين} يعني: مشركين (٤). (ز)
٥٩٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله:{قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها}، قال: فحزن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - على لوط وأهل بيته، فقال:{إن فيها لوطا}. فقالوا:{نحن أعلم بمن فيها}(٥). (ز)
٥٩٨٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {قال إن فيها لوطا قالوا
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨١. (٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٩٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٦.