٦٠١٩٦ - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون:«اخرجوا إلى المدينة، وهاجِروا، ولا تُجاوِرُوا الظَّلَمَة فيها». فقالوا: يا رسول الله، كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دارٌ ولا عَقارٌ ولا مال، فمَن يُطعِمنا بها ويسقينا؟! فأنزل الله سبحانه:{وكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لا تحمل رزقها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكُمْ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ}(١). (ز)
٦٠١٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل بعض حِيطان المدينة، فجعل يلتقط مِن التمر ويأكل، فقال لي:«يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟». قلت: لا أشتهيه، يا رسول الله. قال:«لكني أشتهيه، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذُ لم أذُق طعامًا ولم أجِدْهُ، ولو شئتُ لدعوتُ ربي فأعطاني مثلَ ملك كسرى وقيصر، فكيف بك -يا ابن عمر- إذا بقيتَ في قومٍ يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين؟!». قال: فواللهِ، ما بَرِحنا ولا رُمنا حتى نزلت:{وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم}. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، ألا وإنِّي لا أكنز دينارًا ولا درهمًا، ولا أُخبِّئُ رِزقًا لغد»(٢). (١١/ ٥٦٨)
٦٠١٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: {وكأين من
(١) أورده الثعلبي ٧/ ٢٨٨ دون سند. (٢) أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب ص ٢٥٩ (٨١٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي ٤/ ٢٣٣ (٨٧٩)، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٨ - ٣٠٧٩ (١٧٤١٤). قال القرطبي في تفسيره ١٣/ ٣٦٠: «وهذا ضعيف، يضعفه أنّه - عليه السلام - كان يدخر لأهله قوت سنتهم». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٩٣: «حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/ ٤٦١ (٧٣٤٣): «رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب، بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ». وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ٢١٢ (٤٢). وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٤٨٢ (٤٨٧٤): «ضعيف جدًّا».