٥٩٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله:{قال رب انصرني على القوم المفسدين}، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض (٣). (ز)
٥٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه - عز وجل -، فـ {قال رب انصرني على القوم المفسدين}، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله - عز وجل - بالخسف والحصب، وكان لوط - عليه السلام - قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله:{ولقد أنذرهم بطشتنا}[القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (٤). (ز)
٥٩٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام:{قال} لوط: {رب انصرني على القوم المفسدين} المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم (٥). (ز)
٥٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله:{ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} إلى قوله: {نحن أعلم بمن فيها}، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١. (٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨١. (٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٧.