٦٠١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم الموتَ؛ لِيُهاجِروا، فقال تعالى:{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت ثُمَّ إلَيْنا تُرْجَعُونَ} في الآخرة بعد الموت؛ فيجزيكم بأعمالكم (١). (ز)
٦٠١٨١ - قال يحيى بن سلّام في قوله - عز وجل -: {كل نفس ذائقة الموت} كقوله: {ثم إنكم بعد ذلك لميتون}[المؤمنون: ١٥]، وكقوله:{كل من عليها فان}[الرحمن: ٢٦]، وكقوله:{إنك ميت وإنهم ميتون}[الزمر: ٣٠]، قال:{ثم إلينا ترجعون} يوم القيامة (٢). (ز)
٦٠١٨٢ - عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل [٤١]: {والَّذِينَ هاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً}. ويقرأ في العنكبوت:«لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا»(٣)، ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة (٤)[٥٠٧٢]. (٩/ ٤٩)
[٥٠٧٢] قال ابنُ جرير (١٨/ ٤٣٦): «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: {لنبوئنهم} بالباء، وقرأته عامة قراء الكوفة بالثاء: «لَنُثوِيَنَّهم»». ثم علَّقَ على ذلك موجِّهًا القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: {لنبوئنهم} من بوأته منزلًا: أي أنزلته، وكذلك «لَنُثوِيَنَّهم» إنما هو مِن أثويته مسكنًا: إذا أنزلته منزلًا، مِن الثواء، وهو المقام». وقال ابنُ عطية (٤/ ٣٧٧ ط: العلمية) موجِّهًا القراءتين: «قرأ جمهور القراء: {لنبوئنهم} من المباءة، أي: لننزلنهم ولنمكننهم ليدوموا فيها، و {غرفًا} مفعول ثانٍ؛ لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين، وقرأ حمزة والكسائي: «لَنُثوِيَنَّهم» مِن أثوى يثوي، وهو مُعَدّى ثوى، بمعنى: أقام».