ذلك مما ورِث عنه، ولم تُسخَّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد (١). (١١/ ٣٣٩)
٥٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد آتينا} يعني: أعطينا {داود وسليمان علما} بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب (٢). (ز)
{وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥)}
٥٦٩٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده- أنّه كَتَب: إنّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله - عز وجل -: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمّا أُوتي داود وسليمان؟! (٣). (١١/ ٣٣٩)
٥٦٩٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله - عز وجل -: {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعني بالتفضيل: النبوة مع الملك (٤). (ز)
٥٦٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله - عز وجل -، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ تَعَبُّدًا مِن سليمان (٥). (ز)
٥٦٩٧٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعنيان: أهل زمانهم من المؤمنين (٦). (ز)
{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}
٥٦٩٧٦ - قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: لَمّا مات داود ورِثه
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ٢٩٣.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٢٣٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٨. ونحو آخره في تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٦/ ١٤٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٦.