٥٧٨٩٠ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقرأها: (تَكْلِمُهُمْ)، أي: تَسِمُهم (١)[٤٩٠٥]. (ز)
[تفسير الآية]
{تُكَلِّمُهُمْ}
٥٧٨٩١ - عن أبي الزعراء: أنّ رجلًا سأل عبد الله عن الدابة، فقال له: سلْ عليًّا، فإنه بذلك. فسأل عليًّا، فقال: تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتكلم الناس {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}(٢)[٤٩٠٦]. (ز)
٥٧٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{دابة من الأرض تكلمهم}، قال: تُحَدِّثهم (٣). (١١/ ٤٠٠)
٥٧٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله:{تكلمهم}، قال: كلامُها تنبئهم {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}(٤). (١١/ ٤٠٠)
[٤٩٠٥] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {تكلمهم} على وجهين: الأول: بضم التاء وتشديد اللام، هكذا: (تُكَلِّمُهُمْ)، بمعنى: تخبرهم وتحدثهم. وهي قراءة عامة قُرّاء الأمصار. والثاني: بفتح التاء وتخفيف اللام، هكذا: (تَكْلِمُهُمْ)، بمعنى: تَسِمُهُم. وهي قراءة أبي زرعة بن عمرو. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/ ١٢٧) القراءة الأولى، فقال: «القراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار». واختلفوا كذلك في قراءة قوله: {إن الناس} فقرأ قوم: {أن الناس} بالفتح، وقرأ آخرون بالكسر، وذكر ابنُ عطية (٦/ ٥٦١) أن قراءة عبد الله (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ) تصديق للفتح، وبين أنه قوله: {إن الناس} -على قراءة الفتح- يكون من تمام كلام الدابة. ثم قال: «ويحتمل أن يكون ذلك من كلام الله - عز وجل -». [٤٩٠٦] علَّقَ ابن كثير (١٠/ ٤٣٠) على قول عليّ هذا بقوله: «واختاره ابن جرير، وفي هذا نظر لا يخفى».