٥٧٧٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {بل ادارك علمهم في الآخرة} علِموا في الآخرة أنّ الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمُهم ولا إيمانُهم (١)[٤٩٠٠]. (ز)
٥٧٧٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله:{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنها} يعني: الآخرة، {بل هم} إذ هم {منها عمون}(٢). (ز)
٥٧٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- {بل هم منها عمون}، قال: عموا عن الآخرة (٣). (١١/ ٣٩٥)
٥٧٧٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ:{بَلْ هُمْ} اليوم {فِي شَكٍّ مِنها}(٤). (ز)
[٤٩٠٠] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {بل ادارك علمهم في الآخرة} على أربعة أقوال: أولها: أنّ معناها: بل أدرك علمهم في الآخرة فأيقنوها؛ إذ عاينوها، حين لم ينفعهم يقينهم بها؛ إذ كانوا بها في الدنيا مكذّبين. والثاني: أنّ معناها: بل غاب علمُهم في الآخرة. والثالث: أنّ معناها: لم يبلغ لهم فيها علم. والرابع: أنّ معناها: أم أدرك علمهم في الآخرة؟ ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/ ١١١ بتصرف) على قراءة مَن قرأ: «بَلْ أدْرَكَ» القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس، من طريق عطاء الخرساني- استنادًا إلى أنه الأظهر من المعاني، فقال: «إنما قلت: هذا القول أولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، على القراءة التي ذُكِرَت؛ لأن ذلك أظهر معانيه. فالكلام إذا كان ذلك معناه: وما يشعرون أيان يبعثون، بل أدرك علمهم بذلك في الآخرة، بل هم في الدنيا في شك منها». ورجَّحَ (١٨/ ١١١ بتصرف) على قراءة من قرأ {بَلِ ادّارَكَ} القولَ الرابعَ -وهو قول مجاهد- استنادًا إلى لغة العرب، وقال: «العرب تضع» أم «موضع» بل «، وموضع» بل «» أم «إذا كان في أول الكلام استفهام. فيكون تأويل الكلام: وما يشعرون أيان يبعثون، بل تدارك علمهم في الآخرة، يعني: [أم] تتابع علمُهم في الآخرة، أي: بعلم الآخرة، أي: لم يتتابع بذلك ولم يعلموه، بل غاب علمهم عنه، وضل فلم يبلغوه ولم يُدرِكوه».