٧١٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلتْ هذه الآية في ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري، مِن بني الحارث بن الخزرج، وكان في أُذُنيه وقْر، وكان إذا تكلَّم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع صوته، ثم قال:{ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ}، وفيه نَزَلتْ هذه الآية:{لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}[النور: ٦٣]، يقول: لا تَدْعُوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله (٢). (ز)
٧١٥٨٣ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: جاء ثابت بن قيس بن شَمّاس إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون، فقال:«يا ثابت، ما الذي أرى بك؟». قال: آية قرأتُها الليلة، فأخشى أن يكون قد حبِط عملي:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ}. وكان في أُذنه صمم، فقال: يا نبي الله، أخشى أن أكون قد رفعتُ صوتي، وجهَرتُ لك بالقول، وأن أكون قد حبِط عملي وأنا لا أشعر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «امشِ على الأرض نشيطًا؛ فإنك من أهل الجنّة»(٣). (١٣/ ٥٣٤)
[تفسير الآية]
٧١٥٨٤ - عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق طارق بن شهاب- قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} قلت: يا رسول الله، واللهِ، لا أُكلّمك إلا كأخي السِّرار (٤)(٥). (١٣/ ٥٣٠)
٧١٥٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ}، قال: لا تنادوه نداءً، ولكن قولوا قولًا ليّنًا: يا رسول الله (٦). (١٣/ ٥٣١)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٩ - ٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٤٠. (٤) كأخي السرار: لخفض صوته. النهاية (سرر). (٥) أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/ ٥٩١ - ، والبزار (٥٦)، وابن عدي ٢/ ٨٠٣، والحاكم ٣/ ٧٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٠٨: «فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، وقد وثقه العجلى، وبقية رجاله رجال الصحيح». وأخرجه إسحاق البستي ص ٣٨٤ عن محمد بن إبراهيم التيمي، موقوفًا عليه. (٦) تفسير مجاهد ص ٦١٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٣٨، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥١٦)، وأخرجه إسحاق البستي بنحوه ص ٣٨٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.