وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً} أرأيتَ -يا سعيد- لو أنّ هؤلاء أُهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حَبّب إليهم وزَيّن لهم، أو حيث كَرّه لهم وبغّض إليهم؟! (١). (ز)
٧١٦٦٠ - عن أنس بن مالك، قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لو أتيتَ عبد الله بن أُبَيّ. فانطلَق، وركِب حمارًا، وانطلَق المسلمون يمشون، وهي أرضٌ سَبِخة، فلما انطلَق إليه قال: إليك عنِّي، فواللهِ، لقد آذاني ريحُ حمارك. فقال رجل من الأنصار: واللهِ، لَحِمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيبُ ريحًا منك. فغضب لعبد الله رجال مِن قومه، فغضب لكلّ واحد منهما أصحابُه، فكان بينهم ضرْبٌ بالجريد والأيدي والنعال، فنَزَلتْ فيهم:{وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما}(٢). (١٣/ ٥٥٤)
٧١٦٦١ - عن سعيد بن جُبير، قال: إنّ الأَوْس والخَزْرَج كان بينهما قتالٌ بالسيف والنّعال؛ فأنزل الله:{وإنْ طائِفَتانِ} الآية (٣). (١٣/ ٥٥٤)
٧١٦٦٢ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: كان رجلان مِن الأنصار بينهما تلاحِي، لم يكن إلا ذاك (٤). (ز)
(١) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٢ (٣٧٢١)، وأخرجه أحمد ٤٥/ ٤٨٠ (٢٧٤٨٧) مختصرًا، وفيه سليمان بن عتبة. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل قال ابن معين في سليمان بن عتبة: لا شيء». وقال المناوي في التيسير ٢/ ٢١١: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٩٤ (١١٨١٧): «رواه أحمد، والبزار، وحسَّن إسناده، والطبراني، وفيه سليمان بن عتبة، وثّقه أبو حاتم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/ ٥٣ (٢٠٣٣). (٢) أخرجه البخاري ٣/ ١٨٣ (٢٦٩١)، ومسلم ٣/ ١٤٢٤ (١٧٩٩)، وابن جرير ٢١/ ٣٥٨ - ٣٥٩. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/ ٣٨٩ (٢٠٢٣).