٧١٦٦٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حُصَين- قال: تَلاحى رجلان مِن المسلمين، فغضب قومُ هذا لهذا، وقومُ هذا لهذا، فاقتتلوا بالأيدي والنّعال؛ فأنزل الله:{وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما}(١). (١٣/ ٥٥٥)
٧١٦٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: كانت تكون الخصومة بين الحَيّين، فيدعوهم إلى الحُكم، فيَأبَون أن يجيئوا؛ فأنزل الله:{وإنْ طائِفَتانِ} الآية (٢). (١٣/ ٥٥٥)
٧١٦٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر-: أنّ قومًا مِن المسلمين كان بينهم تنازُعٌ، حتى اضطربوا بالنّعال والأيدي؛ فأنزل الله فيهم:{وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما}(٣). (ز)
٧١٦٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ هذه الآية {وإنْ طائِفَتانِ} نَزَلتْ في رَجلين من الأنصار كانت بينهما مُدارأة (٤) في حقّ بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخُذنّ عُنوة. لكثرة عشيرته، وإنّ الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأبى، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضًا بالأيدي والنّعال، ولم يكن قتال بالسيوف (٥). (١٣/ ٥٥٦)
٧١٦٦٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ وغيره -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قال: جلس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسٍ فيه عبد الله بن رَواحة، وعبد الله بن أُبَيّ بن سلول، فلمّا ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله بن أُبَيّ بن سلول: لقد آذانا بَوْلُ حماره، وسدّ عنا الرَّوْح. وكان بينه وبين ابن رواحة شيء، حتى خرجوا بالسلاح، فأتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحجز بينهم، فلذلك يقول عبد الله بن أُبَيّ:
متى ما يكن مولاك خصمك جاهدًا ... تُظَلَّم ويصرعْك الذي تُصارعُ
قال: فأُنَزَلتْ فيهم هذه الآية: {وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما}(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٦٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٢، وابن جرير ٢١/ ٣٦١ - ٣٦٢. (٤) المدارأة: المخالفة والمدافعة. لسان العرب (درأ). (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٦١ مطولًا، وسيأتي في تفسير الآية التالية. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٦٢.