قيس، فمنهم الأقرع بن حابس المُجاشعي، وقيس بن عاصم المِنقَرِيُّ، والزِّبْرِقان بن بدر ... ، وخالد بن مالك، وسويد بن هشام النَّهْشَلِيين، والقعقاع بن مَعْبَد، وعطاء بن حابس، ووكيع بن وكيع مِن بني دارم، وعُيينة بن حِصن الفزاري، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أصاب طائفة مِن ذراري بني العنبر، فقدموا المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم، فتذكّروا ما كان مِن أمرهم، فبكت الذراري إليهم، فنهضوا إلى المسجد والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في منزله، فاستعجلوا الباب لَمّا أبطأ عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنادى أكثرهم مِن وراء الحجرات: يا محمد -مرتين- ألا تخرج إلينا؛ فقد جئنا في الفداء. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك، مالك حداك المنادي؟». فقال: أما -واللهِ- إنّ حَمْدي لك زَيْنٌ، وإنّ ذمّي لك شَيْنٌ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ويلكم، ذلكم الله تعالى». فلم يصبروا حتى يخرج إليهم - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله:{ولَوْ أنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ}(١). (ز)
٧١٦١٦ - قال محمد بن إسحاق: نَزَلتْ في جُفاة بني تميم، قدِم وفدٌ منهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخلوا المسجد، فنادوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِن وراء حجرته: أنِ اخرج إلينا، يا محمد، فإنّ مَدْحنا زَيْنٌ، وإنّ ذمّنا شَيْنٌ. فآذى ذلك مِن صياحهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إليهم، فقالوا: إنّا جئناك -يا محمد- نفاخرك. ونزل فيهم:{إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}، وكان فيهم الأقرع بن حابس، وعُيينة بن حِصن، والزِّبْرِقان بن بدر، وقيس بن عاصم (٢). (ز)
٧١٦١٧ - عن سعد بن عبد الله -من طريق يعلى بن الأشدق- أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن قوله:{إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}. قال:«هم الجُفاة مِن بني تميم، لولا أنهم مِن أشدّ الناس قتالًا للأعور الدَّجّال لدعوتُ الله عليهم أن يُهلِكهم»(٣). (١٣/ ٥٤٢)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩١ - ٩٢. (٢) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص ٦١٤. (٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/ ١٢٩٠ - ١٢٩١ (٣٢٤٣)، والثعلبي ٩/ ٧٧، من طريق يعلى بن الأشدق، ثنا سعد بن عبد الله به. قال أبو نعيم: «غريب، لا يُعرف إلا من هذا الوجه». وقال ابن حجر في الإصابة ٣/ ٥٧ (٣١٨١): «يعلى متروك الحديث».